فريق من عمان يكشف سر بئر برهوت المرعب وينهي الأسطورة

قصة بئر برهوت التي يسميها اليمنيون بقعر جهنم

انتهاء الأسطورة مستكشفون عمانيون يصلون أعماق بئر برهوت في المهرة شرقي اليمن

 بئر بَرهُوت «بفتح الباء وضم الهاء» هي بئرٌ تاريخية قديمة تقع في محافظة المهرة في اليمن، يُقال أنها تقع في وادٍ يُعرف بوادي برهوت، ذُكرت في بعض الأخبار القديمة وكذلك في بعض الأحاديث النبوية من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومما ذُكر فيها أن في البئر شرّ ماء على وجه الأرض.

انتهاء الأسطورة مستكشفون عمانيون يصلون أعماق بئر برهوت في المهرة شرقي اليمن


موقع ومكان بئر برهوت

وهناك عدد من الروايات المختلفة لموقع بئر برهوت حاليًا وذلك وفقًا للسكان المحليين ، الرواية الأولى أنها تقع في منطقة فوجيت ضمن مديرية شحن في محافظة المهرة، وتعرف كذلك بـ «بئر فوجيت» وفي المنطقة بئرٌ عميق كان هناك عدد من المحاولات الفردية لاستكشافها، يبلغ قطرها ما بين 25-30 مترًا بينما يتوقع أن يبلغ عمق قعرها حوالي 250 مترًا (غير مؤكد)، لا يُرى ما داخلها إلا عندما تكون أشعة الشمس متعامدة تمامًا مع الفجوة، تسكنها الحمائم البيضاء والافاعي الكبيرة، ويُسمع صوت ماء جارٍ في أعماق البئر، ويحكى عنها الكثير من القصص والحكايات غير الموثقة.


أما الرواية الثانية  فتسمى مغارة برهوت وتقع داخل أحد الجبال شرقي محافظة حضرموت بالقرب من قرية تنعة، وهي مغارة مظلمة وعميقة تمكن الكثير من المستكشفين من دخولها والتصوير فيها، ويقول السكان المحليون أنها هي المقصودة ببئر برهوت، وفيها تعيش الخفافيش والثعابين وتنتشر منها رائحة كبريتية بالإضافة إلى الرطوبة العالية.تكثر القصص والأساطير حول بئر برهوت في صحراء محافظة المهرة، في شرق اليمن، ويعتقد الناس أنها مسكونة من الجن

من الرويات التي ذكرت حول بئر برهوت

روى الطبراني في معجمه الكبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم، وشر ماء على وجه الأرض ماء برهوت بقية حضرموت كرجل الجراد من الهوام، يصبح يتدفق، ويمسي لا بلال بها.»


رِجْلُ الجراد: الطائفة أو الجماعة الكبيرة من الجراد،

قال الزمخشري: برهوت بئر بحضرموت، يقال إن بها أرواح الكفار، واسم للبلد التي فيها هذا البئر، أو أراد باليمن.


قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: «بُرهوْت» بضم الهاء وسكون الواو وتاء فوقها نقطتان: وادٍ باليمن يوضع فيه أرواح الكفار، وقيل برهوت بئر بحضرموت، وقيل: هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر، ورواه ابن دريد «بُرْهوت» بضم الباء وسكون الراء، وقيل: هو واد معروف.


كما رُوِيَ عن علي بن أبي طالب قوله أن: «أبغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضرموت فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفار»، ولقد ذكرها الإمام الشافعي في مذهبه، حيث قال أنَّ الماء المكروه ثمانية أنواع: المشمس، وشديد الحرارة، وشديد البرودة، وماء ديار ثمود إلا بئر الناقة، وماء ديار قوم لوط، وماء بئر برهوت، وماء أرض بابل، وماء بئر ذروان.

ولا تعرف السلطات اليمنية ماذا يوجد في قعر البئر، إذ يقول مدير هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية صلاح بابحير إن الهيئة لم تستطع الوصول إلى عمق يفوق 50 متراً داخل البئر، بسبب قلة الأكسجين.


ومن القصص التي تروى عن هذه البئر ما ذكرها الأصمعي عن رجل حضرمي أنه قال: إنا نجد من ناحية برهوت رائحة منتنة فظيعة جداً فيأتينا الخبر أن عظيماً من عظماء الكفّار قد مات. ويحكى أن رجلاً بات ليلة بهذا الوادي؛ قال: فكنت أسمع طول الليل «يا دومة يا دومة» فذكرت ذلك لبعض أهل العلم فقال: إن الملك الموكل بأرواح الكفار اسمه دومة.

فريق من عمان يكشف سر بئر برهوت المرعب وينهي الأسطورة


وقد نزل أفراد الفريق العماني  وبحضور عدد من المهتمين من أبناء المهرة وأهالي المنطقة ومدير هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية إلى قاع بئر برهوت  بواسطة حبال ثبتت على حافته، وكان الهدف من النزول هو الاستكشاف وتوثيق سماته الجيولوجية والبيئية.


وهناك وجد الفريق العماني المياه الجوفية تنبثق من جدران الكهف لتكون شلالات بديعة وتتخذ العديد من الكائنات هذا الكهف موطنًا لها كالضفادع والأفاعي والحشرات.


واستخرج الفريق  العماني من أعماق بئر برهوت عينات من الأحجار ومجموعة من المواد والنباتات الطحلبية من قاع البئر لعمل دراسات علمية بحثية عليها، ستعرض نتائجها بعد الانتهاء من عملية الاستكشاف.


وبهذا تنتهي أسطورة الرعب التي أحاطت بهذا الكهف (بئر برهوت )منذ زمن الذي قد يصبح مزارًا سياحيًا رائجًا في المستقبل


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال