القائمة الرئيسية

الصفحات

العشر الأواخر من رمضان | فضل العشر الأواخر من رمضان

العشر الأواخر من رمضان


بالأمس القريب كنا نستقبل شهر رمضان بالبهجة والاشتياق,وقد ظل يركض حتى ذهب أكثره وما بقى منه إلا أيام وليالى معدودات , وقد أحس أناس فى أيام الثلثين  فصاموا النهار وقاموا الليل, وقرأوا القرآن وتصدقوا وسعوا فى الخيرات وتركوا الشرور والمنكرات فلهم الحسنى وعليهم بالمزيد فى هذا الثلث الأخير
وقد أساء آخرون , فأهملوا الصيام والقيام وهجرو القرآن وبخلوا بأموالهم أن ينفقوا منها فى سبيل الله فخسروا خسرانا مبينا .
غير أن الله عز وجل جعل فى هذه العشر الأواخر فرصة لمن أحسن أن يزداد إحسانا , ولمن أساء أن يستدرك ما فات ويغتنم هذه الأيام العشر فى طاعة رب الرض والسموات  فإنما الأعمال بالخواتيم , نسأل الله حس الخاتمه.

وقد خص الله عز وجل هذه الأيام العشر الأواخر بخصائص 
كثيره منها :


أولا) نزول القرآن فيها:

قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ)
وقال تعالى(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ)
ونزول القرآن فى هذه العشر من أعظم فضائلها لأنه كتاب النور وهداية أخرج الله به البشرية من الظلمات إلى النور وبين لها فيه طريق الحق ليسلكه الناس  , وسبل الغواية والضلال ليجتنبوها.

ثانيا) ليلة القدر :

وكما أن القرآن عظيم , فإنه نزل فى ليلة عظيمة , عظمها الله تبارك وتعالى وسماها ( ليلة القدر) أى أنها ليلة ذات شأن عظيم , وأن العبادة فيها ذات شأن عظيم , قال تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)

فالعبادة : فى هذه الليلة وحدها خير من العبادة فى ألف شهر وهو مايزيد عن ثلاث وثمانين عاما .., وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .وفى هذه الليلة تتنزل الملائكة وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة , وأنها سلام لكثرة السلامة فيها من العقاب و العذاب , بما يقوم به العبد من طاعة الله عز وجل .

ثالثا) كثرة الإجتهاد والعبادة :

فمن خصائص هذه العشر , أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجتهد بالعمل فيها أكثر من غيرها , ففى صحيح مسلم عن عائشة رضى الله عنها  أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فى العشر الواخر مالا يجتهد فى غيره .
وفى الصحيحين عنها قالت )كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر , شد مئزره وأيقظ أهله) وفى رواية ( أحيا الليل , وأيقظ أهله , وجد وشد المئزر)
ففى الحديث دليل على فضل هذه العشر , لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فيها مالا يجتهد فى غيرها ,وهذا شامل للإجتهاد فى جميع أنواع العبادة من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها . ولأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يشد مئزره ,يعنى يعتزل نساءه ليتفرغ للصلاة والذكر. ولأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يحيى ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالى وطلبا لليلة القدر التى من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه .

تعيين ليلة القدر :

تنوعت آراء وأقوال العلماء فى تعيين ليلة القدر نظرا لتنوع الأدلة فى ذلك والصحيح أنها فى رمضان وفى العشر الأواخر منه وفى الأوتار أقرب من الأشفاع ,لقول النبى صلى الله عليه وسلم (تحروا ليلة القدر فى الوتر من العشر الأواخر من رمضان ) رواه البخارى .

ونسأل الله عز وجل أن يبلغنا ليلة القدر .

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق
  1. جزاك الله خير

    ردحذف
  2. اللهم بلغنا رمضان وليلة القدر

    ردحذف

إرسال تعليق